المحقق البحراني
624
الحدائق الناضرة
أبي الحسن عليه السلام " قال : سألته عن الرجل تكون عنده المرأة ، أيحل له أن يتزوج بأختها متعة ؟ قال : لا ، قلت : حكى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام إنما هي مثل الإماء يتزوج ما شاء ، قال : لا ، هي من الأربع " . أقول : ويدل على ذلك أيضا ما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 ) عن عمار الساباطي في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام " عن المتعة ، قال : هي أحد الأربعة " . وأجيب عن الآية - بعد تسليم دلالتها على تحريم الزائد بالحمل على النكاح الدائم ، جمعا بينها وبين الأخبار المتقدمة - وعن الرواية بحمل النهي على الكراهة وحمل قوله " من الأربع " على الاستحباب ، كما تدل عليه رواية البزنطي ( 2 ) الأخرى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام " قال : قال أبو جعفر عليه السلام : اجعلوهن من الأربع ، فقال له صفوان بن يحيى : على الاحتياط ؟ قال : نعم " . أقول : الظاهر أن وجه الاحتياط في جعلها من الأربع ، لدفع شنعة المخالفين لأنه متى جعلها من الأربع أمكنه دعوى كونها دائمة لا متعة ، بخلاف ما لو زادت على الأربع فإنه لا يتم له ذلك ، وبالجملة فالقول المذكور ضعيف لما عرفت من الأخبار الدالة على القول المشهور بأوضح دلالة في الظهور ، وعدم ظهور ما استدل به لما عرفت . قال في المسالك - بعد أن أورد من هذه الروايات صحيحة زرارة وهي الأولى ثم رواية زرارة الدالة على أنه يتزوج منهن ألفا ، ثم رواية أبي بصير الدالة على أنه لا من الأربع ولا من السبعين ، ثم رواية محمد بن مسلم ، ثم موثقة عمار ، ثم رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر المتضمنة للاحتياط ووصفها بالصحة - ما صورته : واعلم أن جميع ما في الباب من الأخبار معلول السند عدا الأخير ، لأن الأول موقوف ، والثاني في طريقه جهالة ، وكذا الرابع ، وفي طريق الثالث ضعف ومن ثم ذهب ابن البراج إلى تحريم الزيادة فيهن على الأربع ، عملا بمفهوم الآية
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 259 ح 47 و 49 ، الوسائل ج 14 ص 448 ح 10 و 11 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 259 ح 47 و 49 ، الوسائل ج 14 ص 448 ح 10 و 11 .